-... وفاته: قال القاسم: توفي أبي في حادي عشر رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ورؤي له منامات حسنة، ورُثي بقصائد، وقبره يُزار بباب الصغير. [1]
-المطلب الثاني
-كتاب"الإشراف على معرفة الأطراف"للحافظ ابن عساكر
-... وهذا كتاب عظيم القدر، وفَّر وجودُه ـ حتى وهو مخطوط، وإن لم يُطبع بعد ـ والاعتماد على ما تفرع عنه، جُهدًا ووقتًا كبيرين، على طلبة العلم، والعاملين في أبحاث السُّنة النبوية.
-... وقد تيسر لي بحول الله تعالى وطوله، مطالعةُ خمس نُسخ مخطوطات لكتاب"الإشراف على معرفة الأطراف"لأبي القاسم ابن عساكر رحمه الله تعالى، في دار الكتب والوثائقيات المصرية، ولم يكن منها نسخة فيها أول الكتاب، إلا نسخة واحدة، تحت رقم 15087، حديث، فيسَّر الله تعالى لي الحصولَ على نُسخة منه، وهي نُسخةٌ غيرُ كاملة في أغلب الظنِّ، فكثيرًا لا أجد أحاديث في التراجم (وسأذكر ذلك في موضعه) ، ويَذكرُ المزي نقلَه تلك الأحاديث في تُحفته، وكثيرًا أجدُ في هامشه (بغير خط أصل النسخة) بيانًا لبعض الأحاديث المفقودة وعزوها إلى مواضعها في كتبها، وأظنُّ أنَّ هذا مُستحدَثٌ على هذه النسخة، وأنَّه ما كُتب هذا المستحدَثُ إلا بعد ظهور تُحفة الأشراف للحافظ المزي، أو الوقوف على نُسخٍ أخرى لكتاب أبي القاسم ابن عساكر كاملة غير منقوصة، فهذا الذي تيسَّرَ لي الحصول عليه الآن، ولعلَّ الله عز وجل يُيَسِّر بعد ذلك تحصيل غيرها ومقابلتها.
-... ملاحظة: هذا المخطوط الذي يسَّر الله تعالى لي تحصيله، لم يكن بخط المؤلف نفسه؛ ذلك أن أول المخطوط قال فيه كاتبه (ولم أعرفه) : بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم،
(1) السابق ص 570.