فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 286

-المطلب الرابع

-... كتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف

-للحافظ المزي رحمه الله تعالى

-ت 742 ه

-... قال مُحَقِّقُه (د بشار عواد معروف) : وثانيهما كتاب"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"الذي يُعدُّ أفضلَ كتاب في أطراف الكتب الستة وبعض لواحقها، سواءٌ أكان في دقة نصوصه، أم في طريقة عرضه، فإنه قد أبدع فيما وضع، ونهج فيه مَنهجًا يُيسِّرُ على طالب العلم الوقوف على طِلبته بأيسر طريق، وأخصَرِ وقت.

-... قال: ولعل النصوص التي قدَّمها الإمام المِزِّي في"التحفة"، تُعَدُّ أفضلَ النصوص للكتب الستة، وأكثرَها دقة وضبطًا، فهو خيرُ من تتبع رواياتها، وأصولها العتيقة ...

-... قال: وقد نَظَّم المزي كتابه هذا على حروف المعجم في أسماء الصحابة، فذكر أحاديث كل صحابي على حدة، على طريقة أصحاب المسانيد، ومن أجل تيسير العثور على الحديث، فقد جمع أحاديث كلِّ راوٍ عن الصحابي، سواء أكان تابعيًّا أم صحابيًّا، أم غيره، في مكان واحد، ورتَّبهم على حروف المُعجم، فإذا كان الراوي من المكثرين في الرواية عن الصحابي، رتَّبَ أحاديثه على من رواها عنه من تلامذته الآخذين عنه، مرتبين على حروف المعجم أيضًا، بل ذكر الطبقة الرابعة ممن روى عن الطبقة الثالثة مرتبة على نسق حروف المعجم أيضًا.

-... مثال ذلك: أنه رتب الرواة عن عائشة رضي الله عنها على حروف المعجم، فلما جاءت رواية عروة بن الزبير، وهو من المكثرين عنها، رتب الرواة عن عروة على حروف المعجم، فلما جاءت رواية الزهري، وهو من المكثرين عن عروة عن عائشة، رتب الرواة عنه على حروف المعجم، فذكر أحاديث كل واحد منهم على حدة، وهو في كل ذلك يقدم ما اشترك من أصحاب الكتب الستة في حديث ما على الأقل، حتى ينتهي بما انفرد كل واحد منهم به، وهو في هذا أيضًا يقدم البخاري على مسلم، ويقدم مسلمًا على أبي داود، وهلم جرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت