فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 286

وقرأ العربية، وأما معرفة الرجال فهو حامِلُ لِوائِها، والقائمُ بأعبائها، لم ترَ العُيون مثله.

-... مؤلفاته وجهوده العلمية: عمل كتاب"تهذيب الكمال في أسماء الرجال"في مائتي جزء وخمسين جزءًا، وعمل كتاب"تُحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"في بضعة وثمانين جزءًا، وخرَّج لنفسه، وأملى، وأوضح مُشكِلات ومُعْضِلات ما سُبق إليها في علم الحديث ورجاله، وولي المشيخة بأماكن، منها الدار الأشرفية، وكان ثقة ًحُجة ً، كثيرَ العلم، حَسَنَ الأخلاقِ، كثيرَ السُّكوت، قليل الكلام جدًا، صادق اللهجة، لم تُعرف له صبوة، وكان يطالع ويَنْقُلُ الطِباق إذا حدَّث، وهو في ذلك لا يكاد يَخفى عليه شيئٌ مما يقرأ؛ بل يردُّ في المتن والإسناد ردًّا مفيدًا، يتعجبُ منه فضلاءُ الجماعة، وكان متواضِعًا، حليمًا، صَبُورًا، مقتصدًا في ملبسِه ومأكلِه، كثيرَ المشي في مصالحه، ترافق هو وابن تيمية كثيرًا في سماع الحديث، وفي النَّظَر في العلم، وكان يقرر طريقة السَّلف في السُّنَّة، ويعضد ذلك بمباحث نظرية، وقَواعِد كَلامية.

-... وقال الذهبي: كان خاتمَ الحفاظ، وناقِدَ الأسانيد والألفاظ، وهو صاحب معضِلاتنا، ومرجع مشكلاتنا، قال: وفيه حياء، وكرم، وسكينة، واحتمال، وقناعة، وترك للتجمل، وانجماع عن الناس. [1]

-... وفاته: قال الذهبي: تُوفي في ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى. [2]

(1) البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ص 906 - 907 ترجمة 592.

(2) تذكرة الحفاظ، باختصار وتصرف ج 4 ص 1498: 1500 ترجمة 1176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت