-بسم الله الرحمن الرحيم
-... الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِيْن، نَحْمَدُهُ تَبَارَكَ تَعَالَى ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُه، ونَعُوذ بالله من شُرُورِ أنْفُسِنا ومِن سَيئاتِ أعْمَالِنا، مَن يَهْدِه الله فَهُو المهتَدِي، ومَن يُضلل فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشْهَدُ ألَّا إله إلَّا الله وَحْدَه لا شَرِيْكَ لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه ورَسُولُه، اللهم صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَليِه وعَلَى آله وصَحْبِه أجْمَعِين.
-... {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آلِ عِمْرَان:102]
-... {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِن اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا 1} [النِّسَاء: 1]
-... {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحْزَاب:71 - 72] ، وبعدُ
-... فإنَّ أصْدَقَ الحَدِيثِ كَلامُ الله تَعَالَى، وأحْسَنَ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْه و آلِه وصَحْبِه وسَلَّم، وشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وكَلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وكَلَّ ضَلالَةٍ في النَّارِ، وبَعْدُ،
-... فَمِنْ دَواعِي سُرُورِي وانْشِرَاحِ صَدْرِي، أنْ يَمُنَّ الله عَلَيَّ بِأنْ أَضْرِبَ بِسَهْمٍ في العِنَايَةِ بِسُنَّةِ حَبِيبِه مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَليه و آله وسَلَّم، في بَابٍ مِن أبْوابِ خِدْمَتِها، ويَزيدُ مِن سُرُورِي هذا أنْ تَكونَ هذه العِنايةُ مِن خِلالِ كِتابِ"تُحفةُ الأشْرافِ بِمَعْرِفةِ الأطْرَافِ"، للحافِظِ أبِي الحَجَّاجِ جَمَال الدِّينِ يُوسف بِن عَبْد الرَّحْمن المِزِّي [1] رَحِمَه الله تعالى، حَيثُ هذا الكتابُ لا يَسْتَغْنِي عَنه طَالبُ عِلمٍ لَه اهْتِمامٌ بِالسُّنَّة النَّبَويَّةِ، وبِالحَدِيثِ الشَّرِيفِ.
(1) تأتي ترجمته موسَّعة إن شاء الله تعالى ص 60.