صلى الله عليه و آله وسلم، فعن المِقْدامِ بن مَعْدِي كَرِب [1] قال"قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: ... وإنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه"
-وآله وَسَلَّم كَمَا حَرَّم اللهُ" [2] ."
-... والمقصود بمثله هنا هو السُّنة.
-... فدراستها إذن من مُهمات الدِّين وضَروراتِه، وإنما تترتب أهميتُها وشَرفُها من شرف المرسَل بها، فهو صلى الله عليه و آله وسلم خيرُ رسل الله تعالى وأشرفُهم على الإطلاق، وأكْرَمُهم عند الله عز وجل.
-... وكذلك فالسُّنة النبوية، لا يتم الدين كشرائع إلا بها، وإلا فكيف تكون الصلاة بدون السُّنَّة، وكيف يكون الصوم بدون السنة، وكيف يكون الحج بدون السنة؟.
-... كذلك فإنَّ الله تعالى في قرآنه كثيرًا ما يَقرن بين طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه
-وآله وسلم.
-... فمن ذلك مثلًا أن الله عز وجل قال: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [آل عمران: 32] وكذلك قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء:59]
(1) المقدام (في الاستيعاب لابن عبد البر: المقداد) بن معدي كرب بن عمرو ... الكندي، أبو كريمة، وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كِندة، يُعد في أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين رضي الله عنه. [الاستيعاب ج 6 ص 185 باختصار ترجمة 2587]
(2) أخرجه أحمد، في المسند [طبعة دار الحديث ـ القاهرة] ، ج 13 ص 291، ح 17108. وأبو داود، في السنن [طبعة أولاد الشيخ] ، كتاب السنة، باب في لزوم السنة، ص 760، ح 4604،. والترمذي، في السنن [طبعة دار الحديث] ، كتاب العلم، باب ما نُهي أن يقال عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ج 4، ص 463،، ح 2664، وقال: هذا حديثٌ حسن غريب من هذا الوجه. وابن ماجه، في السنن [طبعة الريان] ، في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتغليظ على من عارضه، ص 6، ح 12، وإسناده صحيح.