-... وبسنده إلى أبي الزناد [1] قال: أدركتُ بالمدينة مائةً، كلهم مأمون، ما يُؤخَذُ عنهم الحديث. يقال: ليس من أهله.
-... وبسنده إلى سعد بن إبراهيم [2] قال: لا يُحدِّثْ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاالثقات. [3]
-... وبسنده إلى عبد الله بن المبارك [4] قال: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
-... وقال ابن المبارك كذلك: بيننا وبين القومِ القوائمُ، يعني الإسنادَ. [5]
-... وقال أبو حاتم ابن حبان: فِرسانُ هذا العلم الذين حفظوا على المسلمين الدين، وهَدَوْهم إلى الصراط المستقيم، الذين آثروا قطع المفاوز، والقِفار،
-على التَّنَعم في الدَّمَن والأوْطَار [6] ، في طلب السنن في الأمصار، وجمعها بالرحل والأسفار، والدوران في جميع الأقطار، حتى إنَّ أحدَهم ليرحلُ في الحديث الواحد الفراسخ البعيدة، وفي الكلمة الواحدة الأيام الكثيرة،
(1) أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة فقيه، طبقة 5، مات 131، رحمه الله تعالى. [تقريب ص 315، ترجمة 3302] .
(2) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة فاضل عابد، قال الذهبي: ثقة إمام، يصوم الدهر ويختم كل يوم، طبقة 5، مات 125، رحمه الله تعالى. [التقريب والكاشف ص 219، ترجمة 2227] .
(3) هذه الفقرة وما قبلها من مقدمة صحيح مسلم ص 84: 86.
(4) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جُمعت فيه خصال الخير، طبقة 8، مات 181 وله 63، رحمه الله تعالى. [التقريب ص 339، ترجمة 3570] .
(5) صحيح مسلم بشرح النووي، طبعة دار التقوى، ج 1 ص 84، 85، باختصار.
(6) الدَّمَنُ: الأراضي المستصلحة والصالحة للعيش، والأوطار: حاجات الإنسان، والمقصود: أنهم لم يؤثروا البقاء حيث الراحة والدعة وقضاء الحاجات، بل آثروا إتعاب أنفسهم لخدمة الدين. المعجم الوسيط، مادة: دمن، ص 298. ومادة: وطر، ص 1041.