-... وأشهر الجوامع هي: الجامع الصحيح للبُخاري - الجامع الصحيح لمسلم - جامع عبد الرزاق - جامع الثوري - جامع ابن عيينة - جامع مَعْمَر - جامع الترمذي - وغيرها. [1]
-... وعن فضل الصحيحين قال النووي في مقدمته على شرح صحيح مسلم، والمسمى"المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج":"اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصحَّ الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان، البخاري، ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحُّهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة، وقد صحَّ أن مُسلمًا كان ممن يستفيد من البخاري، ويعترف بأنه ليس له نظيرٌ في علم الحديث، وهذ الذي ذكرنا من ترجيح كتاب البخاري هو المذهب المختار الذي قاله الجماهيرُ وأهلُ الإتقان والحَذْقِ والغَوْصِ على أسْرَار الحديث. [2] "
-... المستخرجات على الجوامع: وفيها يأتي المصنف إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو مَن فوقه، ولو في الصحابي، وشرطُه أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يَفْقِد سَنَدًا يوصله إلى الأقرب، إلا لعُذْرٍ من عُلُوٍّ، أو زيادةٍ مهمة، وربما أسقط المُستخرِجُ أحاديث لم يجد له بها سندًا يرتضيه، وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب.
-... ومن أمثلة المستخرجات: المستخرجات على الصحيحين، كمُستخرج الإسماعيلي [3] على صحيح البخاري، ومُستخرج أبي عَوانة على مسلم، ومُستخرج أبي نُعيم الأصبهاني [4] ، وأبي بكر البَرْقَاني [5] عليهما. [6]
(1) محمود الطحان، في كتاب أصول الخريج ودراسة الأسانيد طبعة دار الكتب السلفية ص 110.
(2) النووي، في كتاب المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ج 1 ص 24، 25.
(3) الإسماعيلي، الإمام الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، أبو بكر، أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجُرجاني الإسماعيلي الشافعي، صنف تصانيف تشهد له بالإمامة في الفقه والحديث، مات 371، عن 94 سنة رحمه الله تعالى. [السير ج 16 ص 292 ترجمة 208] .
(4) أبو نعيم الأصبهاني، أحمد بن عبد الله بن إسحاق بن موسى بن مهران، شيخ الإسلام، أبو نعيم المهراني الأصبهاني، الصوفي، الأحول، صاحب"الحلية"و"المستخرج على الصحيحين"وغيرهما، مات 430، وله 94 سنة رحمه الله تعالى. [السابق ج 17 ص 453 ـ 462 ترجمة 305] .
(5) البرقاني، الإمام العلامة الفقيه، الحافظ الثبت، شيخ الفقهاء والمحدثين، أبو بكر، أحمد بن محمد بن غالب، الخوارزمي، ثم البرقاني الشافعي، كان ثقة ورعًا ثبتًا فهمًا، مات 425 ببغداد رحمه الله تعالى. [التذكرة ج 3 ص 1074 ترجمة 980، والسير ج 17 ص 464 ـ 466 ترجمة 306] .
(6) محمود الطحان، في أصول التخريج ص 114: 116 باختصار.