قرأ يعقوب [1] {لا تَقدَّموا} بفتح التاء والدال، وذلك على حذف إحدى التاءين، لأن الأصل (لا تتقدموا) مضارع"تقدموا".
وقرأ الباقون {لاَ تُقَدِّمُوا} بضم التاء وكسر الدال، مضارع"قدَّم"مضعف العين. قال الفراء [2] : كلاهما صواب، يقال: قدمت وتقدمت، وقال الزجاج: كلاهما واحد [3] .
قلت: وعند التأمل يتبين أن الأمر كما قال الزجاج، وأن حاصل معنى القراءتين ومؤداهما واحد.
ومعنى الآية: لا تقطعوا أمرا دون الله ورسوله، ولا
(1) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله مولى الحضرمين، الإمام قارئ البصرة في عصره، قرأ القرآن على أبي المنذر سلام بن سليم، وأبي الأشهب، ومهران بن ميمون، وغيرهم، وسمع من حمزة الزيات، وشعبة، وقرأ عليه روح، ورويس، وغيرهما، مات سنة خمس ومائتين. انظر: معرفة القراء (1/ 157) .
(2) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، الأسدي بالولاء، أبو زكريا، المعروف بالفراء، إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو، واللغة، وفنون الأدب، ولد بالكوفة سنة (144 هـ) ، له معاني القرآن، ومشكل اللغة، وغيرها، مات في طريق مكة سنة (207 هـ) . انظر: الأعلام (8/ 145) .
(3) انظر: زاد المسير 7/ 455، 456.