جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً [ص: 26] .
أما النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يذكر اسمه في القرآن في خطاب، وإنما يذكر في غير ذلك، كقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [آل عمران: 144] ، وقوله: {وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ} [محمد: 2] ، وقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الفتح: 29] [1] .
لقد قرر أهل العلم أنه كما لا يجوز رفع الصوت فوق صوته في حياته - صلى الله عليه وسلم -، كذلك لا يجوز رفع الصوت عند قبره بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن كثير: (( وقال العلماء: يكره رفع الصوت عند قبره، كما كان يكره في حياته، لأنه محترم حيا وفي قبره، صلوات الله وسلامه عليه دائما ) ) [2] .
ويدل عليه ما رواه البخاري عن السائب بن يزيد، قال: كنت قائما في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن
(1) انظر: أضواء البيان (6/ 616) .
(2) تفسير القرآن لابن كثير (7/ 368) ، وانظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام، ابن تيمية (27/ 323) ، وأحكام القرآن لابن العربي (4/ 1714) .