الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما. قال: من أنتما -أو من أين أنتما؟ - قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )) [1] .
تنبيه:
أما ما يقوم به أهل البدعة والجهل عند قبره - صلى الله عليه وسلم -، من دعائه، وطلب الشفاعة منه، والتوسل به، فهو من المنكر العظيم الذي لا يجوز، لأنه صرف حق الله لغيره، وقد جاءت نصوص الكتاب بتحريمه، ومنها:
1 -قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] .
و {أحدا} نكرة في سياق النهي، فتدل على العموم، أي لا يجوز دعاء أحد سواه، كائنا من كان فيما لا يقدر عليه إلا الله، كطلب الشفاعة، وقضاء الحوائج، وتفريج الكربات، ورد الضالة، وإعطاء الولد، وشبهه.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت في المسجد، انظر: الفتح (1/ 667) ، ح (470) .