كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه، فقد بهته )) [1] .
إن للغيبة صورا وقوالب شتى، ينبغي على المسلم الحذر منها جميعا، فكم من قول وفعل يظن قائله أو فاعله أنه لا غيبة فيه، وهو من الغيبة المحرمة التي توعد عليها بالوعيد الشديد، نسأل الله العافية والسلامة، وفيما يلي نقل لكلام بعض أهل العلم في ذلك:
يقول الإمام النووي في الأذكار:
(( فأما الغيبة فهي ذكرك الإنسان بما فيه مما يكره، سواء كان في بدنه، أو دينه، أو دنياه، أو نفسه، أو خَلقه، أو خُلقه، أو ماله، أو ولده، أو والده، أو زوجه، أو خادمه، أو مملوكه، أو عمامته، أو ثوبه، أو مشيته، وحركته، وبشاشته، وخلاعته، وعبوسه، وطلاقته، أو غير ذلك مما يتعلق به، سواء ذكرته بلفظك، أو كتابتك، أو رمزت أو أشرت إليه
(1) رواه أحمد في مسنده (12/ 56) ، ح (7146) ، ومسلم في صحيحه (4/ 2001) ، ح
(2589) ، كتاب البر والصلة، باب تحريم الغيبة، وأبو داود (4/ 269) ، ح (269) ، كتاب الأدب، باب في الغيبة، والترمذي في سننه (4/ 329) ، ح (1934) ، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الغيبة، وقال: هذا حديث حسن صحيح.