الصارم المسلول [1] بعد أن ذكر الآية:
(( ... فوجه الدلالة أن الله سبحانه نهاهم عن رفع أصواتهم فوق صوته، وعن الجهر له كجهر بعضهم لبعض، لأن هذا الرفع والجهر قد يفضي إلى حبوط العمل، وصاحبه لا يشعر، فإنه علّل نهيهم عن الجهر وتركهم له بطلب سلامة العمل من الحبوط، وبين أن فيه من المفسدة جواز حبوط العمل، وانعقاد سبب ذلك، وما قد يفضي إلى حبوط العمل يجب تركه غاية الوجوب ... ) ).
ثم قال:: (( ... فإذا ثبت أن رفع الصوت فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - والجهر له بالقول يخاف منه أن يكفر صاحبه وهو لا يشعر، ويحبط عمله بذلك، وأنه مظنة لذلك وسبب فيه، فمن المعلوم أن ذلك لما ينبغي له من التعزير والتوقير والتشريف والتعظيم والإكرام والإجلال ) )ا. هـ.
(1) ص (57) ، وما بعدها.