الجهر بالصوت: هو رفعه وإعلانه، يقال: جهرت بالقول أجهر به، إذا أعلنته، ورجل جهير الصوت: أي عالي الصوت. وكذلك رجل جَهْوَري الصوت: رفيعه، والجهر: العلانية [1] .
إن الناظر في كتب التفسير يجدها قد حفظت لنا جملة من أقوال المفسرين في المراد بالنهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، والجهر له، وفيما يلي شيء منها:
1 -قال قتادة: كانوا يجهرون له بالكلام، ويرفعون أصواتهم، فوعظهم الله، ونهاهم عن ذلك.
2 -وقال مجاهد: في قوله: {ولا تجهروا له بالقول} لا تنادوه نداء، ولكن قولا لينا: يا رسول الله.
3 -وقال الضحاك: قوله: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} هو كقوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] . نهاهم الله أن ينادوه كما ينادي بعضهم بعضا، وأمرهم أن
(1) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (6/ 50) ، مادة: جهر، ولسان العرب (4/ 150) ، مادة: جهر.