وغيرها، لكن خصهن بالذكر للتأكيد على شدة التحريم في حق الجميع.
وقيل: بل أفرد النساء بالذكر، لأن السخرية منهن أكثر، ذكره الشوكاني [1] .
وقد ذكر أهل العلم أن لفظة القوم مما يختص به الرجال [2] . ويدل لذلك قول زهير بن أبي سلمى [3] :
ولا أدري ولست أخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء [4]
أولا: السخرية لغة:
(1) انظر: فتح القدير للشوكاني (5/ 65) .
(2) انظر: الكشاف للزمخشري (4/ 121) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 325) ، والتحرير والتنوير لابن عاشور (26/ 247) .
(3) هو زهير بن ابن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني، من مضر، حكيم الشعراء في الجاهلية، ولد في بلاد مزينة، نواحي المدينة، وكان يقيم في الحاجر من ديار نجد، كان ينظم القصيدة في شهر، وينقحها في سنة، فكانت قصائده تسمى بالحوليات. انظر: الإعلام (2/ 52) .
(4) أورده القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 16/ 325، وأبو حيان في البحر المحيط 9/ 517.