أو مستحب، وإن كان مما لا يعجبه فهو حرام أو مكروه، إلا أن يعين طريقا إلى التعريف به، حيث يشتهر به، ولا يتميز عن غيره إلا بذكره، ومن ثم أكثر الرواة من ذكر الأعمش، والأعرج، ونحوهما، وعارم، وغندر، وغيرهم، والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - لما سلم من ركعتين في صلاة الظهر: (( أكما يقول ذو اليدين ) ) [1] .
لقد صان الشرع أعراض المسلمين من النيل منها بغير وجه حق، فحرم اللمز والتنابز بالألقاب، لما يورثه ذلك من التباغض والعداوة، وذلك في جملة من النصوص منها:
الأول: قوله تعالى: {وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] .
فقد حرم الله اللمز والتنابز من عدة وجوه، وهي:
1 -النهي عن اللمز والتنابز بالألقاب في {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب} ، والنهي يقتضي التحريم.
(1) انظر: الفتح (10/ 483) .