فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 133

ذلك [1] .

ولهذا عقد البخاري في كتاب الأدب من صحيحه ترجمة لذلك، فقال: باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل والقصير، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما يقول ذو اليدين ) )، وما لا يراد به شين الرجل.

وأورد فيه حديث أبي هريرة، قال: (( صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، ووضع يده عليها -وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه- وخرج سَرَعان [2] الناس، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم رجل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوه ذا اليدين، فقام فصلى ركعتين ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم وضع قبل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر ) ).

قال الحافظ ابن حجر، شارحا لذلك: (( هذه الترجمة معقودة لبيان حكم الألقاب، وما لا يعجب الرجل أن يوصف به مما هو فيه، وحاصله: أن اللقب إن كان مما يعجب الملقب ولا اطراء فيه، مما يدخل في نهي الشرع، فهو جائز،

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 329) .

(2) سَرَعان: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وقيل: بفتحها: المسرعون إلى الخروج. انظر: عمدة القارئ (15/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت