أولا: التجسس في لغة العرب:
التجسس لغة: مأخوذ من الجس، والجس: يطلق على الجس باليد، ويطلق ويراد به جس الأخبار، وهو المراد هنا، يقال: جس الخبر، وتجسسه: بحث عنه وفحص، ومنه التجسس، والجاسوس: وهو الذي يتجسس الأخبار ثم يأتي بها.
والتجسس، والتحسس بمعنى واحد، وهو التبحث، قاله أبو عبيد [1] ، ونحوه الأخفش.
وقيل: التجسس (بالجيم) : طلب الخبر لغيره، والتحسس (بالحاء) طلبه لنفسه. وقيل: بالجيم: البحث عن العورات، وبالحاء الاستماع. وقيل: بالجيم البحث، ومنه رجل جاسوس، إذا كان يبحث عن الأخبار، وبالحاء: هو ما أدركه الإنسان ببعض حواسه. وقيل: التجسس غالبا يطلق في الشر، والتحسس يكون في الخير، كما قال تعالى: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} [يوسف: 78] [2] .
(1) انظر: مجاز القرآن له (2/ 220) .
(2) انظر: تهذيب اللغة (10/ 448) ، مادة"جسس"، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 333) ، ولسان العرب (6/ 38) ، مادة:"جسس"، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/ 379) .