فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 133

المبحث الخامس: النهي عن التجسس[1]

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] .

المطلب الأول: التفسير الإجمالي للآية

قال الطبري: (( {ولا تجسسوا} ولا يتبع بعضكم عورة بعض، ولا يبحث عن سرائره، يبتغي بذلك الظهور على عيوبه، ولكن اقتنعوا بما ظهر لكم من أمره، وبه فأحمدوا أو ذموا، لا على ما تعلمونه من سرائره ) ) [2] .

وقال السعدي: (( {ولا تجسسوا} أي: لا تفتشوا عن عورات المسلمين، ولا تبغوها، ودعوا المسلم على حاله، واستعملوا التغافل عن زلاته التي إذا فتشت ظهر منها ما لا ينبغي ) ) [3] .

(1) لم أتعرض للنهي عن الظن هنا، لأن ذلك جاء بصيغة الأمر: {اجتنبوا كثيرا من الظن} ومحله بحثنا الآخر"المأمورات في سورة الحجرات"، يسر الله إتمامه.

(2) جامع البيان (26/ 135) .

(3) تيسير الكريم الرحمن (5/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت