قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] .
المطلب الأول: التفسير الإجمالي للآية
ينادي الله عباده بوصف الإيمان، ذلكم الوصف العظيم الذي إذا حققه المسلم في نفسه حمله على فعل الأوامر واجتناب النواهي، فينهاهم عن التقدم بين يدي الله ورسوله في أي حال من الأحوال.
قال ابن جرير الطبري: (( يعني تعالى ذكره بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} يا أيها الذين أقروا بوحدانية الله، وبنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - {لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ، يقول: لا تعجلوا بقضاء أمر في حروبكم أو دينكم قبل أن يقضي الله لكم فيه ورسوله، فتقضوا بخلاف أمر الله ورسوله ... ) ).
وفي قوله: {لاَ تُقَدِّمُوا} قراءتان.