فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 133

المطلب السادس: نماذج من استجابة الصحابة للنهي عن رفع الصوت عند رسول الله

إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم خير مثال يحتذى بعد نبينا - صلى الله عليه وسلم - في تطبيق نصوص الشرع، والمبادرة في فعل الأوامر، واجتناب النواهي أو غيرها، وسرعة الاستجابة لله ورسوله، فهذا الفاروق لما قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:

(( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال عمر: الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر ) ) [1] .

الله أكبر ما أعظمه من جيل، وما أعلمه بربه ونبيه، وأقومه بحجة الله على خلقه، وفيما يلي ذكر شيء من استجابة الصحابة لما جاء في الآية التي نحن بصددها:

1 -ما جاء عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه: أخرج الحاكم عن أبي هريرة، قال: (( لما نزلت: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله} قال أبو بكر: والذي أنزل عليك الكتاب

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب كيف كان يمين النبي. انظر: الفتح (11/ 532) ، ح (6632) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت