فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 133

وروى الطبراني، وابن المنذر، وابن مردويه بسند حسن [1] عن عبد الله بن أبي أوفى: أن أناسا من العرب قالوا: يا رسول الله، أسلمنا ولم نقاتلك، كما قاتلك بنو فلان، فأنزل الله: {يمنون عليك أن أسلموا} الآية [2] .

المطلب الثاني: التفسير الإجمالي للآية

يخبر الله في قوله: {يمنون عليك أن أسلموا} عن بني أسد، ومن معهم -والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب- أنهم يمنون على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بإيمانهم، حيث قالوا: آمنا بك من غير قتال، ولم نقاتلك، كما قاتلك غيرنا، ويمنون بأنهم تابعوا الرسول، وناصروه.

فأمر الله نبيه أن يقول لهم: {قل لا تمنوا علي إسلامكم} لا تمنوا علي ذلك، ولا تعدوه منة علي، فإن نفع ذلك إنما يعود عليكم، ولله المنة عليكم فيه، فإن الإسلام هو المنة التي لا

(1) قاله السيوطي في الدر المنثور (7/ 585) .

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط (8/ 78) ، ح (8016) ، وزاد السيوطي في الدر المنثور (7/ 585) ، نسبته لابن المنذر، وابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت