فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 133

المبحث الثالث: النهي عن السخرية

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [سورة الحجرات: 11] .

المطلب الأول: التفسير الإجمالي للآية

يقول ابن جرير: (( يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا يهزأ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين، {ولا نساء من نساء} يقول: ولا يهزأ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات، عسى المهزوء منهن أن يكن خيرا من الهازئات ) ) [1] .

ويقول ابن كثير: (( ينهى تعالى عن السخرية بالناس، وهو احتقارهم والاستهزاء بهم، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(( الكبر بطر الحق وغَمْص الناس ) ) [2] . وفي رواية: (( وغمط

(1) انظر: جامع البيان للطبري (26/ 130، 131) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه (4/ 59) ، ح (4092) ، كتاب اللباس، باب ما جاء في الكبر، والترمذي في سننه (4/ 361) ، ح (1999) ، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الكبر، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2/ 771) ، ح (3448) من حديث ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت