فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 133

البخاري، ومسلم، وأحمد، واللفظ له عن أنس قال: (( لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} إلى {وأنتم لا تشعرون} ، وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبط عملي، أنا من أهل النار، وجلس في أهله حزينا، ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تفقدك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما لك؟ قال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأجهر له بالقول، حبط عملي، أنا من أهل النار، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه بما قال، فقال: (( لا، بل هو من أهل الجنة ) )، قال أنس: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا، ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس، وقد تحنط ولبس كفنه، فقال: بئسما تعودون أقرانكم، فقاتلهم حتى قتل )) [1] .

(1) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في مسنده (19/ 391) ، ح (12399) ، وأخرجه مع بعض الاختلاف البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة الحجرات، باب {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} . انظر: الفتح (8/ 454) ، ح (4846) ، ومسلم في صحيحه (1/ 110) ، ح (119) ، كتاب الإيمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت