وردت عن أئمة السلف عدة أقوال في المراد بالتجسس في الآية، وهي كما يلي:
1 -قال ابن عباس: نهى الله المؤمن أن يتتبع عورة المؤمن.
2 -وقال مجاهد: خذوا ما ظهر لكم، ودعوا ما ستر الله.
3 -وقال قتادة في قوله: {ولا تجسسوا} هل تدرون ما التحسس، أو التجسس؟ هو أن تتبع، أو تبتغي عيب أخيك، لتطلع على سره.
4 -وقال سفيان: هو البحث.
5 -وقال ابن زيد: قوله: {ولا تجسسوا} قال: حتى انظر في ذلك، وأسأل عنه حتى أعرف حق هو أم باطل؟ قال: فسماه الله تجسسا، قال: يتجسس كما يتجسس الكلاب [1] .
قلت: والآية شاملة لجميع ما ذكر، كما أشار إليه ابن الجوزي، فقال: ( .. قال المفسرون: التجسس: البحث عن
(1) انظر: جامع البيان للطبري (26/ 135) ، والدر المنثور (7/ 567) .