فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 133

المطلب الثاني: معنى الغيبة لغة، وفي الشرع، وبعض صورها

أولا: الغيبة لغة:

الغيبة في اللغة مأخوذة من اغتاب الرجل صاحبه اغتيابا، والاغتياب: افتعال من غابه المتعدي، إذا ذكره في غيبته بما يسوءه، فالاغتياب: ذكر أحد غائب بما لا يحب أن يذكر به، والاسم منه الغيبة، بكسر الغين، مثل الغيلة [1] .

ثانيا: الغيبة في اصطلاح الشرع [2]

لقد جاء بيان الغيبة بيانا شافيا كافيا في كلام الصادق المصدوق، صلوات الله وسلامه عليه، فيما رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم من حديث أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( أتدرون ما الغيبة؟ ) )، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (( ذكرك أخاك بما يكره ) )قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ((

(1) انظر: لسان العرب (1/ 656) ، مادة غيب، والبحر المحيط (9/ 519) ، والتحرير والتنوير (2/ 254) .

(2) اقتصرت في تعريف الغيبة هنا على ما وردت به السنة بعد تردد في كتابة ما أورده الطبري في تفسيره (6/ 136) ، والحافظ في الفتح (10/ 484) ، لكني رأيت أن أقوال العلماء من المفسرين وغيرهم كلها دائرة في معنى الحديث، وأن إيرادها إطالة على القارئ بلا منفعة. والمنفعة حاصلة بحمد الله بما في الحديث، فعليه يقتصر ويترك ما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت