الناس )) [1] . والمراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم، وهذا حرام، فإنه قد يكون المحتقَر أعظم قدرا عند الله وأحب إليه من الساخر منه المحتقِر له، ولهذا قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [2] .
قلت: ولكثرة وقوع الناس من رجال ونساء في السخرية، أفرد -والله أعلم- النساء بالذكر لشدة التوكيد على ذلك، مع أن الأكثر أن الخطاب في القرآن يكون مع الرجال، ويكون النساء تبعا لهم، كما في قوله: {يا أيها الذين آمنوا} ، {يا أيها الناس} ، {إن الذين آمنوا} ، {إنما المؤمنون} ، {يوصيكم الله} ،
(1) رواه مسلم في صحيحه (1/ 93) ، ح (91) ، كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، من حديث ابن مسعود.
(2) انظر: تفسير القرآن لابن كثير (7/ 376) .