وذلك مستلزم عدم جواز التقدم بين يديه، وعدم جواز الأخذ بحكم غيره في أي أمر من الأمور، ومسلتزم للنهي عن ذلك. كما أنه مسلتزم أيضا للنهي عن التقدم بين يدي رسوله، لأن الله قد أمرنا بتحكيم رسوله في جميع شئوننا، كما قال تعالى: ?فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا? [النساء: 65] ، وقال تعالى: ?وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا? [الحشر: 7] ، وقال تعالى: ?وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينا? [الأحزاب: 36] ، وقال تعالى: ?مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ? [النساء: 80] ؛ فمن الآيات الدالة على النهي عن التقدم بين يدي الله وأن الحكم له:
1 -قوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ? [الحجرات: 1] .
2 -قوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الأنعام: 6] .
3 -وقوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّه}