فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 133

ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} الآية. قال ابن الزبير: فما كان عمر يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه [1] : يعني أبا بكر [2] .

ورواه البخاري عن ابن أبي مليكة: أن عبد الله بن الزبير أخبره: أنه قدم ركب من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد [3] ، وقال عمر: بل أمّر الأقرع بن حابس، فتماريا فارتفعت أصواتهما، فنزلت في ذلك: يَا أَيُّهَا

(1) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 456) : وقد وقع في رواية الترمذي قال: (( وما ذكر ابن الزبير جده ) )، وقد وقع في رواية الطبري من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن نافع، عن ابن عمر، فقال في آخره: (( وما ذكر ابن الزبير جده، يعني أبا بكر ) ).

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب سورة الحجرات، وانظر: الفتح (8/ 454) ، ح (4845) .

(3) هو القعقاع بن معبد بن زرارة الدارمي التميمي، من سادات العرب، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وفد تميم، وآمن به، شهد حنينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: الأعلام (5/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت