أن يسخر بعضهم من بعض جميع معاني السخرية، فلا يحل لمؤمن أن يسخر من مؤمن لا لفقره، ولا لذنب ركبه، ولا لغير ذلك )) [1] .
قلت: وهذا هو القول الصواب في تفسير هذه الآية.
هذا ما يتعلق بأقوال المفسرين في الآية التي نحن بصددها، وقد تناول العلماء تعريف السخرية، والمراد بها مطلقا، فمن ذلك:
1 -ما عرفها به الغزالي في الإحياء، حيث قال: السخرية هي الاستحقار والاستهانة، والتنبيه على العيوب والنقائص بوجه يضحك منه، وقد تكون بالمحاكاة بالفعل والقول، وقد يكون بالإشارة أو الإيماء [2] .
2 -وعرفها بعضهم: بأنها ذكر الشخص بما يكره على وجه مضحك بحضرته [3] .
3 -واختار الألوسي: أنها احتقار الشخص قولا أو فعلا
(1) انظر: جامع البيان للطبري (26/ 131) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 325) .
(2) انظر: الإحياء (3/ 131) .
(3) ذكره الألوسي في روح البيان (25/ 152) .