فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 133

هذا.

ثم قال تعالى: {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} أي: بئس الصفة والاسم الفسوق، وهو التنابز بالألقاب، كما كان أهل الجاهلية يتناعتون بعد ما دخلتم في الإيمان، وعقلتموه، {ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} ومن لم يتب من نبز أخيه بما نهى الله عن نبزه به من الألقاب، أو لمزه إياه، أو سخريته منه، فأولئك هم الذين ظلموا أنفسهم، لتعريضها لعقوبة الله وعذابه، لأن الناس قسمان لا ثالث لهما، إما ظالم لنفسه غير تائب، وإما تائب مفلح [1] .

وفي قوله: {ولا تلمزوا} قراءتان:

قرأ يعقوب: (ولا تلمُزوا) بضم الميم، وقرأ الباقون بكسر الميم [2] .

وهما لغتان في الكلمة، لا يختلف المعنى باختلافهما [3] .

(1) تم استخلاصه من جامع البيان للطبري (26/ 131 - 134) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 327) ، وتفسير القرآن لابن كثير (7/ 376) ، وتيسير الكريم الرحمن للسعدي (5/ 72، 73) .

(2) انظر: المبسوط في القراءات العشر ص (413) ، والمغني في القراءات (2/ 209) .

(3) انظر: إتحاف فضلاء البشر ص (397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت