لا يحب الله ولا رسوله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله، وإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) ) [1] .
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد عن عرض مالك بن الدخشم، ونهى الصحابي عن قوله فيه.
6 -ما اتفق عليه البخاري ومسلم، عن كعب بن مالك، رضي الله عنه، في حديث الطويل في قصة تخلفه عن تبوك، وتوبته، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو جالس في القوم بتبوك: (( ما فعل كعب بن مالك؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، والنظر في عطفيه [2] ، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التهجد، باب صلاة النوافل جماعة. انظر: الفتح (3/ 72) ، ح (1186) ، ومسلم في صحيحه (1/ 455) ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخص في التخلف عن الجماعة بعذر.
(2) بكسر المهملة، وكنى بذلك عن حسنه وبهجته، والعرب تصف الرداء بصفة الحسن، وتسميه عطفا، لوقوعه على عطفي الرجل. انظر: الفتح (7/ 723) .
(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب حديث كعب، وقول الله عز وجل: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} انظر: الفتح (7/ 717) ، ح (4418) ، ومسلم في صحيحه
(4/ 2120) ، ح (2769) ، كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب وصاحبيه.