فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 244

وقد خالف قتادة في إسناده ثلاثة.

فرووه: عن سالم بن أبي الجعد، عن عمر، مُرْسَلًا.

إلى أن قال: وقتادة وإن كان ثقة وزيادة الثقة مقبولة عندنا، فإنه يدلس، ولم يذكر فيه سماعه من سالم، فاشتبه أن يكون بلغه فرواه عنه. «الإلزامات والتتبع» للدارقطني (1/ 370) .

وعند المتقدمين قد تكون كثرة الطرق لا تفيد الحديث شيئًا، وقد رأيت المتأخرين كأن واحدهم لا يصدق أن يكون للحديث سندان أو أكثر حتى يَصِحُّحه، وانظر كتبهم تجد من هذا الكثير.

فكم من حديث تعددت طرقه تبين بعد التحقق أنها مناكير، أو معلولة، وأنه ليس لهذا الحديث سوى إسناد واحد لا يُعْرَفُ غيره، ترجع إليه كل أسانيده التي بدت متعددة.

كحديث: عطية العوفي، عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في قول الله عز وجل: {فَإِذَا نُقِرَ في النَّاقُورِ * فذالكَ يومئذٍ يَومٌ عَسِير} قال: قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم: كيف أنعم وصاحب القرن قد التَقَم القرن، وحَنى جبهته حتى يؤمر فينفخ؟! فقال أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله فكيف نقول؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا"."

قال البوصيري: رواه أحمد بن حنبل في «مسنده» والطبراني من هذا الوجه.

وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه ابن حبان في «صحيحه» والترمذي في «الجامع» . انظر «اتحاف الخيرة» (6/ 98) .

قلت: وشاهده الذي أشار إليه، هو من نفس الطريق، عن عطية عن أبي سعيد به، أخرجه الترمذي.

فكيف يعد شاهدًا!.

والحديث مروي من طرق عن أبي هريرة. أخرجه: إسحاق، وأبو الشيخ.

وعن عطية عن زيد بن أرقم. أخرجه: أحمد والطبراني وابن عدي.

وعند التدبر فمردها إلى الطريق الأولى، لذا قال أبو نعيم الأصبهاني: ومشهوره ما رواه أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت