فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 244

وَقَوْلُهُ: فَلْيَبْدَأ بِتَمْجِيدِ الله.

ساقه القاضي عياض فِي «الشِّفَا» من طريق الترمذي، وَقَالَ فِيهِ: بِتَحْمِيدِ الله. قَالَ: وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا السَّنَدِ: بِتَمْجِيدِ الله، وَهُوَ أَصَحُّ. انظر «نصب الراية» (2/ 321) .

قال ابن القيم: النوع الثاني من الغلط: أن يرى الرجل قد تُكلِّم في بعض حديثه، وضُعِّف في شيخ أو في حديث، فيجعل ذلك سببًا لتعليل حديثه وتضعيفه أين وجد، كما يفعله بعض المتأخرين من أهل الظاهر وغيرهم. اهـ. «الفروسية» (ص 62) .

فقد يكون الراوي عند المتقدمين ثقة نسبيًا، فيوثقونه في جانب ويضعفونه في آخر. كأن يوثقوه في بعض شيوخه دون بعض، أو إذا حدَّث من كتابه دون حفظه، أو في روايته عن أهل بلد دون غيرهم.

فشعيب بن أبي حمزة ثقة في الزهري ضعيف في ابن المنكدر. ومعمر بْن رَاشِد يضعف في ثابت البُنَانِيّ، وعبد العزيز بن محمد الداروردي يضعف في عبيد الله بن عمر، وأبو معاوية الضرير يضطرب في غير الأعمش.

ورواية معاوية بن صالح بن حدير عن أهل الشام ضعيفة، ورواية أهل العراق عن هشام بن عروة فيها ضعف.

ورواية عبد الله بن أبي نَجِيح عن مجاهدٍ (التفسير) خاصة مقبولة.

ومندل بن علي العنزي، ضعيف لكنه في الأعمش ثقة.

وعبد بن العوام: مضطرب الحديث، عن سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة.

أما المتأخرون فلا يلتفتون في كثير من الأحيان إلى هذا.

خصوصًا المعاصرون؛ لأن معتمدهم «تقريب التهذيب» .

وكثيرًا ما يكون ذكر الحكم النهائي على الراوي في «تقريب التهذيب» من غير مراعاة لما يتعلق به نسبيًا من جهة التوثيق والضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت