والمجهول عند المتقدمين مجهول لا يتنوع، ولا تعرف مصطلحات «المستور» و «مجهول العين» و «مجهول الحال» عندهم.
وإنما يعرف المستور عند المتقدمين بمعنى: من لم يظهر منه ما يعاب عليه.
إِسْنَادٌ مُظْلِم: إسناد فيه راو مجهول أو أكثر.
الرَّاوِي المُبْهَم: هو من لم يُصَرَّح باسمه في الإسناد أو المتن.
ففي السند كقولهم: حدثنا رجل، وأما في المتن فكقولهم في أثناء حديث: فجاء رجل.
وهذا الذي في المتن لا يضر إبهامه.
الحَدِيث المُبْهَم: هو الحديث الذي في سنده من لم يُسَمَّ.
كقول الراوي في السند: حدثني رجل، أو شيخ، أو من لا أتهم، أو الثقة.
المبهم حديثه ضعيف ولو جاء بلفظ التعديل، إلا أن يبهمه إمام من أئمة الجرح والتعديل فيعدله، فإن لم يعدله فلا يقبل إلا ممن يعرف بأنه لا يروي إلا عن ثقة.
الْبِدْعَة: تَعَبُّدُ الله بما لم يشرع.
والمراد بالبدع عند المحدثين البدع الاعتقادية.
والبدعة: عند المتقدمين: مُغلَّظة؛ كالجهمية والمعتزلة والرافضة، ومُتوسطة؛ كالقدرية، ومُخفَّفَة: كالإرجاء.
وعند المتأخرين: بدعة مُكفِّرة، ومُفسِّقة.
المُبْتَدِع: من فارق عقيدة ومنهج جماعة المسلمين من أهل القرون الثلاثة الأولى المفضلة.
التَّدْلِيس: إخفاء عيب في الإسناد، وتحسين لظاهره، حتى يقبل الحديث.
وَالمتقدمون يطلقون في كثير من الأحيان على الإرسال تدليسًا، فيقولون: فلان يدلس، يعني: يرسل [1] .
(1) وبهذا تعرف خطأ كثير من المتأخرين ممن صنف في التدليس بإيرادهم رواة لم يذكروا عند المتقدمين بالتدليس الذي هو بمعناه عند المتأخرين، كالزهري.