فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 244

وهو أقسام: تدليس الإسناد، والتسوية، والشيوخ، والعطف، والمتابعة، والقطع - أو السكوت -، وصيغ التحمل، والبلدان.

تَدْلِيْسُ الإِسْنَاد: أن يَرْوِيَ الراوي عن شيخ سمع منه بالجملة شيئًا، لم يسمعه منه بصيغة تحتمل السماع.

كرواية ابن عُيَيْنَة عن الزهري؛ فقيل له: سمعته من الزهري؟ فقال: لا، ولا ممن سمعه من الزهري، حدثني عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري.

ويندرج تحت تدليس الإسناد؛ تدليس التسوية، والعطف، والسكوت، والبلاد.

أ ـ تَدْليسُ التَّسْوِيَة: هو أن يسقط الراوي شيخ شيخه أو من هو فوقه، فيسَّوي رواية شيخه عن شيخ شيخه مباشرة [1] .

وصورته أن يجيء المدلس إلى حديث سمعه شيخه الثقة من شيخ ضعيف، وذلك الشيخ الضعيف يرويه عن شيخ ثقة، فيعمد المدلس فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف، ويجعله من رواية شيخه الثقة عن الثقة الثاني بلفظ يوهم السماع، فيصير الإسناد كله ثقات.

كرواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن نافع.

فأسقط الوليدُ بنُ مسلم عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ الأسلمي. بين الأوزاعي ونافع، فجعله عن الأوزاعي عن نافع.

ب - تَدْليسُ القَطْع: هو أن يحذف الصيغة، ويقتصر على اسم شيخه.

كقول الراوي:"فلان عن فلان"، ولا يقول مثلًا حدثني، أو سمعت، أو عن فلان عن فلان.

ت - تَدْلِيْسُ السُّكُوْت: وهو أن يأتي الراوي بلفظ يفيد السماع ثم يسكت وينوي القطع، ثم يقول: فلان، فيذكر اسم شيخ من شيوخه، كهشام بن عروة مثلًا، وهو لم يسمع منه الحديث مع شيخ آخر سمع منه.

(1) هذا النوع من التدليس لا يُعرف أحد يفعله غير أحد عشر راويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت