فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 244

كقول عمر بن علي الْمُقَدَّمِيّ [1] :"سمعت"و"حدثنا"، ثم يسكت، ثم يقول:"هشام بن عروة"،"الأعمش"! يوهم أنه سمع منهما، وليس كذلك.

ج - تَدْليسُ العَطْف: هو أن يصرح بالتحديث عن شيخ له، ويعطف عليه شيخًا آخر له، ولا يكون سمع ذلك الحديث من الثاني.

كقول هُشَيْم: حدثنا حُصَيْن ومغيرة [2] .

ح - تَدْليسُ المُتَابَعَة: هو أن يروي الراوي خبرًا عن شيخين له أو أكثر، ويكون بين من روى عنهم اختلاف إما باللفظ أو الإسناد، فيحمل رواية أحدهما على الآخر ولا يبين.

كحديث رواه ابن عُيَيْنَة عن ليث بن أبي سليم [3] عن مجاهد عن أبي معمر عن علي رضي الله عنه.

ورواه أيضًا عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد [4] عن علي.

فأحيانًا يروي ابن عُيَيْنَة الحديث عنهما، فيعطف رواية ابن أبي نَجِيح على رواية الليث ... ولا يبين.

فيضيع ضعف ابن أبي سليم بمتابعة ابن أبي نَجِيح، ويضيع كذلك الانقطاع - الذي في رواية ابن أبي نَجِيح - بين مجاهد وعلي.

تَدْلِيْسُ الْبُلْدَان: هو أن يقول الراوي مثلًا: حدثنا بقرطبة، ويقصد بها موضعًا في بغداد، وليست المدينة المعروفة في الأندلس.

(1) ولا أعلم أحدًا كان يصنعه غير عمر بن علي المقدمي. ثم إن ابن عدي مع استقصاءه لم يذكر للمتقدمين إلا حديثًا واحدًا فقط دلس فيه بهذه الصورة. ولست أعلم لهذا النوع تفعيلًا عمليًا فلا يشتغل به، وبه تعرف وهم من ضعف أحاديث عمرو بن علي المقدمي خارج الصحيح، بل إخراج البخاري ومسلم له بالعنعنة دليل على فساد تصرف المتأخرين مع التدليس عمومًا، وهذه القضية خصوصًا.

(2) هكذا يمثلون له برواية هشيم، والذي يظهر أن هذا لا يثبت عن هشيم. ولست أعلم أحدًا فعله غير ما مثل به عن هشيم، فلا فائدة علمية في هذا النوع فلا يشتغل به.

(3) ليث بن أبي سليم ضعيف.

(4) مجاهد لم يسمع من علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت