صِيَغُ التَّحَمُّلِ مِنْ حَيْثُ أَلْفَاظهَا ثَلَاثَة:
أَوَّلًا: الصِّيَغُ الصَّرِيْحَةُ بِالسَّمَاع: وأعلاها سمعت، وقال لي [1] ، ويليها حدثني، وحدثنا، ويليها أخبرني وأخبرنا، ويليها: أنبأني وأنبأنا، وقرأ علينا وسمعنا عليه، وقال لنا وحكى لنا، وذكر لنا وشافهنا، وعرض علينا وعرضنا عليه، وناولنا وكتب لنا، ونحوها من العبارات الدالة على الاتصال.
والأصل المساواة بين هذه الصيغ، وهذا صنيع المتقدمين. ولم يفرق بين هذه الألفاظ إلا المتأخرون.
ثَانِيًا: الصِّيَغُ الصَّرِيْحَةُ بِعَدَمِ السَّمَاع: مثل أُخْبِرْت، أو حُدِّثْتُ"بالبناء للمجهول"، فهي تدل على انقطاع في السند بين الراوي وشيخه الذي حدَّث عنه.
ثالثًا: الصِّيَغُ الْمُحْتَملَةُ لِلسَّمَاعِ وَعَدَمِه: كصيغ (أنَّ) ، و (عَنْ) ، و (قَال) ، و (ذَكَر) .
تَنْبِيْه: (أَنَّ) و (عَنْ) ليستا في الحقيقة ألفاظًا للأداء، وإنما أُدخِلَتا في ألفاظ الأداء؛ لأنهما تُذْكَران في سياق الإسناد كألفاظ الأداء ونيابة عنها.
الْعَنْعَنَة: أداء الراوي صيغة التحمل بلفظ (عَنْ) .
المُعَنْعَن: هو الإسناد الذي تكون بعض أو كل صيغ التحمل فيه بين الرواة (عَنْ، عَنْ) .
المُؤنَّن: هو الإسناد الذي تكون بعض أو كل صيغ التحمل فيه بين الرواة (أنَّ، أنَّ) .
وهو على أقوال:
1 -كل ما اتصل إلى من عُزِيَ إليه. وعلى هذا يدخل المرفوع والموقوف والمقطوع.
2 -المرفوع المتصل.
3 ـ المرفوع وإن لم يتصل.
(1) وهذا بناء على قول من قدَّم العرض على السماع.