فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 244

قال الخطيب: لولا عناية أصحاب الحديث بضبط السنن وجمعها واستنباطها من معادنها والنظر في طرقها؛ لبطلت الشريعة وتعطَّلت أحكامها، إذ كانت مستخرجة من الآثار المحفوظة، ومستفادة من السنن المنقولة. «الكفاية» (1/ 2) .

عِلْمُ الحَدِيث: علم يتوصل به إلى تمييز سنن النبوة، وضبطها.

فهو علم بقواعد ومناهج ومصطلحات يتوصل بها إلى معرفة أحوال السند والمتن، من حيث القبول والرد، ليتميز بها صحيح الأحاديث من سقيمها.

ويطلق عليه في تصانيف أهل الحديث المتقدمين «علوم الحديث» ، أو «أنواع علوم الحديث» ، ونحوها من المسميات. كما سماه الحاكم «معرفة علوم الحديث» .

والمتأخرون يطلقون عليه اسم: علم مصطلح الحديث.

أَقْسَامُ عُلُوْمِ الحَدِيث: قسمان: علم الرواية، وعلم الدراية [1] .

عِلْمُ الرِّوَايَة: هو حفظ الحديث والأثر، وروايتهما، وضبط وتحرير ألفاظهما.

كالحفظ في الصدور، ومعرفة فقه المتن ومعاني ألفاظه، وضبط المسطور من التحريف والتغيير.

عِلْمُ الدِّرَايَة: علم يعرف به أحوال السند والمتن من حيث القبول والرد.

كالجرح والتعديل، والعلل، والقواعد، والمصطلحات، والمناهج الحديثية.

السُّنَّة: عند المحدثين يُراد بها الحديث [2] .

الحَدِيث: هو ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة.

وَالمتقدمون لا يفرقون في العادة بين الحديث والخبر والأثر من جهة الإطلاق، فقد يطلقون الحديث على الخبر والأثر؛ لأن الأمر سهل عندهم.

(1) ولم يكن عند المتقدمين هذا التقسيم.

(2) وعند الأصوليين: ما كانت مرادفة للمستحب، وعند المصنفين في العقائد: ما كان في مقابل البدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت