أَئِمَّةُ عَصْرِ الرِّوَايَة: هم المصنفون في الحديث من مالك إلى النسائي.
أَصَحُّ كُتُبِ الحَدِيث: موطأ مالك، ثم صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم، ثم مسند الحميدي، ثم سنن النسائي الصغرى [1] .
الْحَسَنُ لِذَاتِه: هو ما اتصل سندُه بنقل عدول خَفَّ ضبطُ بعضهم من غير علة [2] .
ويقال له: الثابت، والمقبول، والجيد، والقوي، والصالح، والمُشَبَّه، ولا بأس به.
وَالمتقدمون يطلقونه أحيانًا على الصحيح، وعلى ما خفَّ ضبط راويه، وعلى الضعيف المنجبر، وعلى الضعيف بأنواعه، بل حتى على المنكرات والموضوعات.
الْحَسَنُ لِغَيْرِه: ما كان في بعض رواته ضعف محتمل، ويروى من وجه آخر مثله أو نحوه، وخلا من العلل.
أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَأَحْسَن: هو أن يروى في باب من أبواب العلم جملة أحاديث، يكون هو أصحها أو أحسنها، وإن لم يكن صحيحًا أو حسنًا.
حَسَنٌ صَحِيْح: هو اصطلاح لجمع من الحفاظ كأحمد، والبخاري، وأبي حاتم، والترمذي، يعنون به: أنه دون الصحيح وإن كان ثابتًا عندهم.
وقد يعني به الترمذي: إفادة التأكيد لمعنى القبول والاحتجاج، وقد يعني به الجمع بين حكمي عالمين في الحديث، أحدهم قال: صحيح، والآخر قال: حسن، وقد يريد به أنه مروي بإسنادين، أحدهما: حسن، والآخر: صحيح، وقد يعني به الصحيح لذاته، وقد يعني به الحسن لذاته، وقد يريد به التمييز بين (الْحَسَن) الذي هو صحيح و (الْحَسَن) الذي هو دون الصحيح [3] .
(1) والمقصد المتصل منها، دون المعلقات والبلاغات والمراسيل.
(2) ومرادي بالحسن هنا، ما كان على منهج المتأخرين وبمعنى المقبول المندرج في الصحيح، وقد اختُلِف كثيرًا في تعريف الحسن لذاته عند المتأخرين، ولم يسلم تعريف منها من نقد أو تعقب حتى أيِس الذهبي - رحمه الله - من حده، وما ذكرته - بحمد الله - لا يرد عليه نقد ولا اعتراض.
(3) فلا ضابط له عند الترمذي، وبه تعرف خطأ المتأخرين في اختلافهم أصلًا في حصر معناه عند الترمذي باصطلاح واحد.