خ) تَدْليسُ الصِّيْغَة: هو أن يعبر الراوي بالتحديث أو الإخبار، في بعض أنواع التحمل التي تحتمل السماع وعدمه، موهمًا أنه سمع.
كأن يقول في الإجازة أو غيرها: أخبرنا - تأولًا منه -.
تَدْليسُ الشُّيُوْخ: هو أن يَرْوي الراوي عن شيخ فيذكره بغير ما يعرف، كي لا يهتدى إليه.
كما فعل الرواة بمحمد بن سعيد الشامي المصلوب، فقد قيل أنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى.
اسْتِقَامَةُ المتْن: هي ألّا يكون في الحديث ما يخالف صحيح المنقول أو صريح المعقول في الكتاب، أو السنة، أو حقائق التاريخ الثابتة.
كحديث: أسماء بنت عميس رضي الله عنها: أنها حضرت زواج فاطمة رضي الله عنها، فبصر بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: جئت في زواج ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: نعم، فدعا لها - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه عبد الرزاق والحاكم.
وهو منكر؛ لأن فاطمة رضي الله عنها تزوجت في السنة الثانية من الهجرة، وكانت أسماء حينئذ في الحبشة.
أَصَحُّ الْأَسَانِيْد: هي ما كان رواتها أوثق الرواة ودارت عليهم الأسانيد، وزاد على ثبوت السماع بينهم طول الملازمة [1] .
كالزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر، وابن سِيرِين عن عَبِيْدَة السَّلماني عن علي، وإبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود [2] .
الَّذِيْن دَارَت عَلَيْهِم الْأَسَانِيْد: الأئمة الثقات المكثرون، الذين أكثروا الأخذ عن الشيوخ، وكثر أخذ التلاميذ عنهم.
(1) لا أعلم له تعريفًا في كتب أهل العلم.
(2) وسيأتي إن شاء الله سرد لأشهر الأسانيد الصحيحة في مبحث معرفة الرواة المكثرين وأوثق أصحابهم.