مرفوعًا: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض» . أخرجه أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي.
روي من طرق عن عيسى بن يونس به. وقد توبع عيسى بن يونس.
تابعه عليه: حفص بن غياث. عند ابن ماجه، وأبي يعلى، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي.
وهذا الحديث صححه المتأخرون منهم:
ابن حبان، والحاكم، والبغوي، والألباني، وشعيب الأرناؤوط، وبشار عواد.
وأعلَّه المتقدمون بالوقف.
وقد وهم فيه هشام بن حسان فرفعه.
وقال الدارمي: زعم أهل البصرة أن هشامًا أوهم فيه.
قال البخاري: ولم يَصِحُّ، وإنما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه.
وخالفه يحيى بن صالح، قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن حكيم بن ثوبان سمع أبا هريرة، قال: إذا قاء أحدكم فلا يفطر فإنما يخرج ولايولج. «التاريخ الكبير» (1/ 251) .
وسبب الوهم الذي دخل على هشام إنما كان بسبب رواية عبد الله بن سعيد المتروك، وقد وافق البخاري على هذا الإعلال الإمامُ النسائي.
فقال: وقفه عطاء، ثم ذكر الرواية الموقوفة. انظر «السنن الكبرى» (3130) .
وقال الترمذي: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يَصِحُّ إسناده. «سنن الترمذي» (720) .
قلت: وهذا منهج ماضٍ للمتقدمين في إعلال الرواية المرفوعة بالرواية الموقوفة.
والمتأخرون لا يعلون المرفوع بالموقوف؛ بل كثيرًا ما يعضدون المرفوع بالموقوف.
وقد خالف الألباني في إعلال الحديث.
فقال: وإنما قال البخاري وغيره: بأنه غير محفوظ لظنهم أنه تفرد به عيسى بن يونس، عن