وأما زيادة (أبا إدريس) فوهم من ابن المبارك؛ لأن عددًا من الثقات رووا الحديث عن عبد الرحمن بن يزيد فلم يذكروا أبا إدريس، ومنهم من صرح بسماع بُسْر من واثلة.
المُرْسَل: كل منقطع على أي وجه كان انقطاعه. وهذا عند المتقدمين.
وعند المتأخرين: ما رواه التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
كقول ابن المُسَيِّب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مُرْسَلُ الصَّحَابِيّ: هو ما أخبر به الصحابي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وثبت عدم سماعه منه، أو شهوده لهذا الخبر بعينه.
المُرْسَلُ الْخَفِيّ: رواية الراوي عمن لقيه ولم يسمع منه شيئًا [1] .
كرواية الأعمش، وأيوب السَّخْتِيَاني، وعبد الله بن عون، عن أنس. وهؤلاء رأوا أنس بن مالك ولم يسمعوا منه.
ويطلق بعض المتقدمين على المراسيل مصطلح «الأحاديث البُتْر» .
الْمُعْضَل: هو: الموضوع، والباطل، والمنكر، وإن اتصل سنده. وهذا عند المتقدمين.
وعند بعض المتقدمين كابن المديني، وتابعهم عليه المتأخرون: هو ما سقط من إسناده راويان، ولا يكون السقط من مبدئه.
كقول: مالك والثوري ومن في طبقتهم من أتباع التابعين قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأطلقه الحاكم على الحديث المقطوع [2] ، ويجيء في رواية أخرى متصلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الْمُعَلَّق: هو ما حُذف من مبتدأ إسناده راو فأكثر تواليًا ولو إلى آخر الإسناد. وهو من اصطلاحات المتأخرين.
كقول البخاري: وقال أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ...
(1) وليس هو عند المتقدمين، وإنما يفرقه المتأخرون عن المرسل الجليّ بأن المرسل الجليّ لم يلقَ راوِيه من أرسل عنه، وعن المُدَلَّس بأن المُدَلِّس سمع بعض حديث من دلس عنه.
(2) فكأن الحاكم يعبر عن إعلال الحديث باستخدامه.