و «المنظومة البيقونية» للبيقوني، و «الألفية» للعراقي، و «فتح المغيث» للسخاوي، و «تدريب الراوي» للسيوطي [1] ، و «نكت» العراقي، و «نكت» ابن حجر.
هذا وغالب من كتب في الباب على طريقة المتأخرين، إلا ابن رجب، فإنه حَرَّرَ منهج المتقدمين، بل كل من صنف في علوم الحديث بعد ابن حجر إنما ينقل عنه من مصنفاته كـ «النخبة» و «النزهة» و «هدي الساري» ، فكأنَّ المصنف ابن حجر نفسه.
حتى جاء عبد الرحمن المُعَلِّمِي فتابع ابن رجب، وحرَّر كثيرًا من مباحث المصطلح، ونقى كثيرًا من قواعده التي اندرست وهجرها المشتغلون، ثم شرع جمعٌ من المعاصرين يكتبون في تحرير مباحث هذا العلم على طريقة السلف، لتنقيته من أقوال غير أهل الحديث، وأقوال أهل الحديث الذين تأثروا بغير أهل الحديث، منهم محمد عمرو بن عبد اللطيف - رحمه الله تعالى -، وشيخنا عبد الله بن عبد الرحمن السعد، وهما المقدَّمان على المعاصرين، وأبو المعاطي النوري - رحمه الله تعالى-، وإبراهيم اللاحم، وعمرو عبد المنعم سليم، وحمزة المِلِّبَارِي، وأضرابهم، فلله درهم.
وهنا أقول: لا بد لطالب العلم بعد هذا أن يأخذ هذا العلم من مصنفات من حرَّر على طريقة المتقدمين، حتى لا يقع في الإشكالات التي سنذكرها في موضعها إن شاء الله من هذه الرسالة [2] .
(1) وعندي أن «توضيح الأفكار» للصنعاني، خير شروح المتأخرين، لكن ليس له شهرة غيره.
(2) وانظر مبحث التأصيل آخر المباحث في هذه الرسالة.