فهرس الكتاب
ابن، حسان عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا
قوله: (عن هشام بن حسان) كان من أكابر الثقات إماما عظيم الشأن. قال الذهبي: وأخطأ شعبة في تضعيفه. وحسان: صيغة مبالغة من الحسن فيصرف، لأن نونه حينئذ أصلية، فإن كان من الحسن، فلا يصرف للعلمية وزيادة الألف والنون حينئذ. ونظيره ما قيل لبعضهم: أتصرف عفان؟ قال: نعم إن هجوته - أي لأنه حينئذ من العفونة - لا إن مدحته، أي لأنه من العفة.
قوله: (عن الحسن) أي: البصري كما في نسخة. [كانت أمه خادمة أم سلمة[1] فكان إذا بكى في صغره جعلت ثديها في فمه، فيدر له لبنا، فبورك فيه، حتى صار إمامة علما وعملا، وهو من كبار التابعين، أدرك مئة وثلاثين من الصحابة. خرج له الجماعة.
قوله: (عن عبد الله بن مغفل) بمعجمه ففاء: محمد. صحابي مشهور من أصحاب الشجرة قال: كنت أرفع أغصانها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم.
قوله: (إلا غبا) بمعجمة مكسورة وموحدة ومشددة، أصله: ورود الإبل الماء يوما وترکه يوما، ثم استعمل في فعل الشيء حينا، وتركه حينا. فالمراد: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن دوام تسريح الشعر وتدهينه، لأن مواظبته تشعر بشدة الإمعان في الزينة والترفه، وذلك شأن النساء. ولهذا قال ابن العربي: موالاته تصنع وتركه تدنس، وإغبابه سنة
(1) زيادة لا بد منها من شرح المناوي على الشمائل وغيره. واثديها»: المراد ثدي أم
سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها.