فهرس الكتاب
وفي تجربه إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل.
35 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام
= تعالى: وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا.
قوله: (وفي ترجله إذا ترجل) أي: ويحب التيمن في ترجله وقت اشتغاله بالترجل، فإذا أراد أن يدهن، أو يمتشط، أحب أن يبدأ بالجهة اليمنى من الرأس أو اللحية.
قوله: (وفي انتعاله إذا انتعل) أي ويحب التيمن في انتعاله وقت اشتغاله بالانتعال فإذا أراد لبس النعل، أحب أن يبدأ بالرجل اليمنى. ولعل الراوي لم يستحضر بقية الحديث، وهي: «وفي شأنه كله» كما في الصحيحين. فليس المراد الحصر في الثلاثة، بقرينة قوله: (وفي شأنه كله) لكن ليس على عمومه، بل مخصوص بما كان من باب التكريم، وأما ما كان من باب الإهانة، فيستحب فيه التياسر، ولذلك قال النووي: قاعدة الشرع المستمرة: استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم، وما كان بضده فاستحب فيه التياسر. ويدل لذلك ما رواه أبو داود عن عائشة قالت: كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه، وما كان من أذى.
3 ه - قوله: (يحيي بن سعيد) كان إمام زمانه حفظة وورعة وزهدة. وهو الذي رسَم لأهل العراق رسْم الحديث. ورأى [بعضهم له] في منامه مكتوبة على قميصه: «بسم الله الرحمن الرحيم. براءة ليحيى بن سعيد» وأقام أربعين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة، ولم يفُتْه الزوال في المسجد أربعين سنة، وبشر قبل موته بعشر سنين بأمان من الله يوم القيامة. كان يقف بين يديه أحمد وابن معين وابن المديني يسألونه عن الحديث [ولا يجلسون] هيبة وإجلالا. خرج له الستة.