فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 693

ابن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: إن کان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحب التيمن في طُهوره إذا تطهر،

قوله: (ابن أبي الشعثاء) بفتح المعجمة والمثلثة وسكون المهملة وبالمد. روي عن أبيه، والأسود، وعنه شعبة. ثقة، خرج له الستة.

قوله: (عن أبيه) أي: أبي الشعثاء اسمه: سُليم - بالتصغير - ابن أسود - بفتح فسكون، ابن حنظلة. روي عن عمر، وابن مسعود وأبي ذر، ولازمه مليا. وهو ثقة، ثبت. وغلط من قال: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. خرج له الجماعة.

قوله: (عن مسروق) بالسين والراء المهملتين اسم مفعول من السرقة. سمي بذلك لأنه سُرق في صغره ثم وجد. ثقة، إمام، همام، قدوة، من الأعلام الكبار، كان أعلم بالفتيا من شريح، عالمًا زاهدًا.

قوله: (إن كان رسول الله) أي إنه، أي: الحال والشأن. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن.

قوله: (ليحب التيمن) زاد البخاري في روايته: «ما استطاع» فنبه على المحافظة على ذلك، ما لم يمنع مانع. واللام في قوله: (ليحب) هي الفارقة بين المخففة والنافية. والتيمن هو الابتداء باليمين. وإنما أحبه؟ لأنه كان يحب الفأل الحسن، ولأن أصحاب اليمين أهل الجنة.

قوله: (في طهوره) بضم أوله أو فتحه، روايتان مسموعتان. ورواية الضم: لا تحتاج إلى تقدير، لأن الطهور - بالضم - هو الفعل، ورواية الفتح تحتاج إلى تقدير مضاف أي: في استعماله، لأن الطهور - بالفتح - ما يتطهر به.

وقوله: (إذا تطهر) أي: وقت اشتغاله بالطهارة، وهي أعم من الوضوء والغسل. وإنما أتى بذلك ليدل على تكرار المحبة بتكرار الطهارة، كقوله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت