فهرس الكتاب
وتسريح لحيته، ويُكثرُ القناع، حتى كأن ثوبه ثوب زيَّات.
34 -حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث
= الأول. وإكثاره ذلك: إنما كان في وقت دون وقت، وفي زمن دون آخر، بدليل نهيه عن الادهان إلا غبا في عدة أحاديث.
وقوله: (وتسريح لحيته) عطف على «دهن رأسه» كما هو ظاهر لا على رأسه» كما وُهم.
وقوله: (ويكثر القناع) أي: اتخاذه ولبسه، فهو على حذف مضاف وهو - بكسر القاف: خرقة توضع على الرأس حين استعمال الدهن، لتقي العمامة منه.
قوله: (حتى كأن ثوبه ثوب زيات) في رواية بحذف «حتى» وهو غاية ل. قال الشيخ جلال الدين المحدث: المراد بهذا الثوب: القناع المذكور، لا قميصه، ولا رداؤه، ولا عمامته. فلا ينافي نظافة ثوبه من رداء وقميص وغير ذلك. ويؤيده ما وقع في بعض طرق الحديث:
حتى كأن ملحفته ملحفة زيات» والملحفة: هي التي توضع على الرأس تحت العمامة لوقايتها وغيرها من الثياب عن الدهن. والزيات: بائع الزيت أو صانع الزيت.
34 -قوله: (أبو الأحوص) بحاء وصاد مهملتين. واسمه: عوف بن مالك، أو سلّام بن سُليم [1] - بالتخفيف في الأول والتصغير في الثاني - له أربعة آلاف حديث. وثقه الزهري [2] وابن معين.
قوله: (عن أشعث) بشين معجمة وثاء مثلثة: أكرم.
(1) هو هنا سلّام بن سليم الحنفي الكوفي، لا غير، وبتشديد اللام من: سلّام. أما عوف
ابن مالك: فتابعي.
(2) هذا تحريف، الله أعلم بصوابه، والشارح متابع للمناوي