فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 693

عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، قد شبت! قال: شيبتني هود، والواقعه

= وخطأ الذهبي من زعم أنه متروك. خرج له البخاري في الأدب والخمسة.

قوله: (عن شيبان) بفتح الشين. وقوله: (عن أبي إسحاق) أي: السبيعي.

قوله: (عن عكرمة) أي: أبو عبد الله مولى ابن عباس، أحد أوعية العلم، لكنه متهم برأي الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة، ولذلك وقف يوما على باب المسجد فقال: ما فيه إلا كافر. وثقه جمع منهم: البخاري، وقال ابن معين كابن سيرين: هو كذاب، وأتي بجنازته إلى المسجد، فما حل أحد من أهله حبوته. ومات في يومه كثير عزة فشهد الناس جنازته وتجنبوا عكرمة.

قوله: (قد شبت) أي: قد ظهر فيك الشيب. ومراده: السؤال عن السبب المقتضي للشيب، مع أن مزاجه صلى الله عليه وسلم اعتدلت فيه الطبائع، واعتدالها يستلزم عدم الشيب.

قوله: (قال: شيبتني هود) بالصرف وعدمه، روايتان.

وقوله: (والواقعة) إلخ، زاد الطبراني في رواية: والحاقة وزاد ابن مردويه في أخرى: ووهل أتاك حديث الغاشية وزاد ابن سعد في أخرى: و (القارعة»،(وسأل سائل) وفي أخرى: و (اقتربت الساعة) وإسناد الشيب إلى السور المذكورة، من قبيل الإسناد إلى السبب. فهو على حد قولهم: أنبت الربيع البقل، لأن المؤثر هو الله تعالى، وإنما كانت هذه السور سببا في الشيب لاشتمالها على بيان أحوال السعداء والأشقياء، وأحوال القيامة، وما تتعسر بل تتعذر رعايته على غير النفوس القدسية،

(1) هو يحيى بن سعيد الأنصاري، لا

يحيى بن معين. والشارح متابع للمناوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت