فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 693

والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت».

42 -حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن بشر، عن علي ابن صالح،

= وهو الأمر بالاستقامة، كما أمر، وغير ذلك مما يوجب الخوف، لا سيما

على أمته صلى الله عليه وسلم لعظيم رأفته بهم، ورحمته، وتتابع الغم فيما يصيبهم، وإعمال خاطره فيما فعل بالأمم الماضين، كما في بعض الروايات «شيبتني هود وأخواتها، وما فعل بالأمم قبلي» وذلك كله يستلزم الضعف، ويسرع الشيب. قال المتنبي:

والهم يخترم الجسيم نحافة ويشيب ناصية الصبي ويهرم لكن لما كان صلى الله عليه وسلم عنده من شرح الصدر، وأنوار اليقين على قلبه ما يسليه، لم يستول ذلك إلا على قدر يسير من شعره الشريف، ليكون فيه مظهر الجلال والجمال، وإنما قدمت هود على بقية السور لأنه أمر فيها بالثبات في موقف الاستقامة التي لا يستطيع الترقي إلى ذروة سنامها إلا من شرفه الله تعالي بخلع السلامة

وقد أورد: أن ما اشتملت عليه هود من الأمر بالاستقامة، مذكور في سورة الشورى، فلم أسند الشيب إلى هود دونها؟ وأجيب: بأنه سمع ذلك في هود أولا، وبأن المأمور في سورة الشورى نبينا صلى الله عليه وسلم فقط، وفي سورة هود نبينا ومن تبعه. فلما علم أنهم لا يستطيعون على القيام بهذا الأمر العظيم، اهتم بحالهم، وملاحظة عاقبة أمرهم.

42 -قوله: (محمد بن بشر) بكسر فسكون. أحد الأعلام، ثقة. خرج له الستة.

وقوله: (عن علي بن صالح) وثقه جمع. قال في «الكاشف» : وكان رأسا في العلم والعمل والقراءة. خرج له الجماعة خلا البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت