فهرس الكتاب
عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال: قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نراك قد شبت! قال: «قد شيبتني هود وأخواتها» . .
43 -حدثنا علي بن حجر، حدثنا شعيب بن صفوان، عن
وقوله: (عن أبي إسحاق) أي: السبيعي.
قوله: (عن أبي جحيفة) بجيم ومهملة مصغرة، وهو وهب السُوائي - بضم السين المهملة وتخفيف الواو مع المد - من بني سُواءة، وهو من مشاهير الصحابة، كان علي المرتضى يحبه، ويسميه: وهب الخير، وجعله على بيت المال. قال الذهبي: ثقة.
قوله: (قالوا: يا رسول الله، نراك قد شبت) الظاهر المتبادر: أن القائل هنا: جمع من الصحابة، بخلاف ما تقدم، فإن القائل هناك أبو بكر الصديق، فتكون الواقعة متعددة، ولا يخفى بُعد کون الواقعة واحدة. ويكون القائل واحدًا، لكن نُسب القول في هذه الرواية إلى الجماعة، لاتفاقهم في المعنى في هذا القول، فكأنهم كلهم قائلون، ثم إنه يحتمل أن الرؤية علمية، فجملة «قد شبت» في محل نصب على أنه مفعول ثان، وأنها بصرية فجملة «قد شبت» في محل نصب على الحال.
قوله: (قال قد شيبتني هود) بالصرف وعدمه كما مر.
وقوله: (وأخواتها) أي نظائرها من كل ما اشتمل على أهوال القيامة. ووجه تشبيهها: اشتمالها على بيان السعداء والأشقياء، وأحوال القيامة، وذلك موجب للشيب. قال الزمخشري: ومما مر في بعض الكتب: أن رجلا أمسى أسود الشعر، فأصبح أبيضه كالثغامة، فقال: رأيت القيامة، والناس يقادون إلى النار بالسلاسل، فمن هول ذلك أصبحت كما ترون. >
43 -قوله: (شعيب بن صفوان) كعطشان. قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع عليه. رُوي له في مسلم حديث واحد. وقال ابن حجر: مقبول.